لاعبون تحدوا عامل السن والزمن


عرفت عديد الأندية سواء المحلية أو الخارجية وخاصة الأوروبية بروز عدة لاعبين بعد أن تجاوزوا سن الخامسة والثلاثين. ومن هؤلاء يمكن أن نذكر
الإيطالي دينو زوف  



من مواليد 28 فيفري 1948 ، لعب لفائدة عديد الأندية أهمها نابولي وجوفنتس حيث أحرز عديد الألقاب سواء كؤوس أو بطولات. عرف التألق والمجد مع المنتخب الإيطالي منذ 1968 إذ تمكن من إحراز كأس أوروبا للأمم ، وقد شارك مع منتخب بلاده في 112 مقابلة منها 58 كقائد فريق.
 بلغ ذروة التألق في سنة 1982 حيث أحرز على كأس العالم وقد بلغ من العمر 40 سنة و5 أشهر ، ليسجل رقما قياسيا عالميا ألا وهو أكبر لاعب من ناحية السن يتوج بكأس العالم.
اللاعب الثاني يمكن أن نعتبره ظاهرة في كرة القدم وطبقت شهرته الآفاق. لاعب خالف المعهود وجلب الإهتمام والإحترام في كافة أرجاء المعمورة:
روجي ميلا

ولد في 20 ماي 1952 بياوندي الكاميرونية، لعب في بعض الأندية في الكاميرون ليدخل بعدها بوابة الإحتراف، حيث إنتقل إلى فرنسا في سنة 1977 وإنضم لعديد الأندية.
أما عن قصته مع المنتخب فقد إنطلقت في سنة 1978 ونجح مع المنتخب الكاميروني في إقتلاع ورقة الترشح إلى مونديال إسبانيا 1982 ليترك بصماته في تاريخ الكرة الكاميرونية حيث سجل أول هدف للمنتخب. إعتزل اللعب سنة 1987 عن سن تناهز 35 عام.
ولكن علاقة المنتخب لم تنتهي بقرار الإعتزال هذا ، حيث تلقى دعوة من رئيس الكاميرون شخصيا لينضم إلى صفوف المنتخب ويشارك في مونديال إيطاليا 1990 ليحقق إنجازا تاريخيا بتسجيله لأربعة أهداف ويساعد فريقه في الوصول إلى الدور الربع النهائي ليكون أول فريق إفريقي يبلغ هذا الدور.
إنجازات اللاعب لم تقف عند هذا الحد بل إنضم من جديد إلى صفوف المنتخب ليخوض مقابلات مونديال 1994 وينجح في تسجيل هدف ضد المنتخب الروسي مكنه من تحقيق إنجاز تاريخي فريد من نوعه إذ ينجح لاعب في إحراز هدف في مسابقة عالمية وهو في سن 42.
هذه الإنجازات لبعض اللاعبين في مختلف الملاعب العالمية نجدها في ملاعبنا ولو بقلة.
إذ نذكر حارس مرمى النادي الإفريقي والمنتخب الوطني على بومنيجل:
على بومنيجل
ولد في 13 أفريل 1966 بمنزل جميل،إنطلقت مسيرته الكروية في فرنسا، إنظم لعديد الأندية المحلية وأبرز إنجازاته خوض نهائي كأس فرنسا مع فريقه باستيا.
إلتحق بصفوف المنتخب لأول مرة في سنة 1991 وظل ملازما لبنك الإحتياط نظرا لوجود حارس قدير وهو شكري الواعر.شارك في كأس العالم مع المنتخب سنوات 1998 2002 و 2006. وقد حقق أهم إنجاز رياضي في مسيرته بعد أن أحرز على كأس إفريقيا للأمم وهو في سن 38، وتواصلت علاقته بالمنتخب إلى حدود سنة 2008.
لاعب آخر وجب التنويه به ويعتبر إستثناءا في المشهد الرياضي في تونس أعني
نورالدين حفيظ

نشأ في فريق نسر الهوارية وجلب الأنظار ليلتحق بالنادي الرياضي الصفاقسي في موسم 1993 199لكنه لم يحقق النجاح المأمول وعاد إلى فريقه الأصلي لكن سرعان ماإنتقل إلي صفوف النجم الرياضي الساحلي ليساهم بقسط وفير في إهداء فريقه عديد الألقاب، بعدها يدخل غمار الإحتراف الخارجي من أوسع أبوابه حيث تقمص عديد الفرق  في فرنسا ك باريس فولي و تورز فيبي. ثم يحط الرحال في الخليج ليلعب في صفوف عديد الأندية. ولكن هذه المحطات لم تكن الأخيرة رغم تقدمه في السن ليعود إلي صفوف فريقه الذي عرف معه أمجاده كلاعب والإلتحاق بالمنتخب من جديد ويحصل معه على لقب بطولة إفريقا للأمم وهو في سن 39.

نماذج من لاعبين تحدوا عامل السن، وبرهنوا أن الإنظباط والجدية والعمل هي الضامن للنجاح. أكد هؤلاء أن الشباب والحيوية تتجدد كلما توفرت العزيمة والعقلية الإحترافية ، ليمثل هؤلاء اللاعبين قدوة من الضروري أن يقتدي بهم لاعبينا في مختلف الرياضات وخاصة من الشبان.خصوصا وأن الرياضي في تونس   يعتبر سن الثلاثين سن اليأس الكروي.